محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
104
جمهرة اللغة
حرف الخاء وما بعده خ د د خدد الخَدُّ : معروف « 1 » ، وهما خَدّان يكتنفان الأنفَ من عن يمين وشمال ، وهو ما انحدر عن الوَجنة في الوجه فصار فيه مَسيل الدمع . والخَدُّ والأُخْدُودُ : شَقّانِ مستطيلان غامضان في الأرض ، هكذا فسَّره أبو عبيدة في التنزيل ، واللّه أعلم ، في قوله تعالى : قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ « 2 » . والمِخَدَّة : مِفْعَلة من الخَدّ ، لأن الخَدَّ يوضع عليها . والمِخَدَّة أيضا : حديدة تُخَدُّ بها الأرض . والاسم : خُدٌّ ، والمصدر : خَدَدْتُ أَخُدُّ خَدًّا . وجمع خَدّ الإنسان : خُدُود . وقد قيل للخَدّ في الأرض أيضا : خُدَّة . دخخ واستُعمل من معكوسه : الدُّخُّ ، وهو الدُّخَان . قال الراجز « 3 » : وسالَ غَرْبُ عَيْنه فلَخّا * تحتَ رُواقِ البيت يغشى الدُّخّا وقد أُلحق هذا الفعل بالرباعي فقيل : دُخْدُخٌ . ويُروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في حديث ابن صائد : إنّي خبأتُ لك خَبيئا . قال : فما هو ؟ قال : دُخٌّ . أراد : دُخَان ، فقطع الكلمة عليه ، فزجره النبي عليه السّلام . خ ذ ذ أُهملت في الثنائي إلّا في قولهم : خُذ ، وهو ناقص محذوف ، ليس من هذا « 4 » . خ ر ر خرر خَرَّ يَخِرُّ خَرًّا ، إذا هَوَى من عُلْو إلى سُفْل . وكل واقع كذلك فقد خَرَّ . وخرَّ الحائط وما أشبهه ، وكذلك الرجل ، إذا سقط وهو قائم على وجهه . وفي الحديث : « أنْ لا أَخِرَّ إلّا قائما أو غيرَ مُدْبِرٍ » ؛ كذا فسَّره أبو عبيدة . والخُرّ : أصل الأُذُن في بعض اللغات . يقال : ضربه على خُرِّ أُذُنه . والخُرّ : مَسيل غامض في الأرض « 5 » . رخخ واستُعمل من معكوسه : رَخَّ العجينُ يَرِخُّ رَخًّا ، إذا كثر ماؤه . وأرْخَخْتُه أنا إرخاخا ، وكذلك الطين . ويقال : رَخَّه يَرُخُّه رَخًّا ، إذا شدخه . وللخاء والراء مواضع في التكرير والمعتلّ تراها إن شاء اللّه « 6 » .
--> ( 1 ) بعده في ل : « وجمعه خدود » ؛ ثم ضرب عليه . ( 2 ) البروج : 4 . ( 3 ) الأوّل أيضا ص 108 مع آخر ، وتخريج الأبيات الثلاثة هنا ، والرجز للعجّاج في ملحقات ديوانه 76 . وانظر : مجالس ثعلب 383 ، وأمالي الزجاجي 121 ، وإبدال أبي الطيّب 1 / 272 ، وليس 81 ، والخزانة 3 / 104 ؛ ومن المعجمات : العين ( طلخ ) 4 / 218 ، والمقاييس ( لخ ) 5 / 203 ، والصحاح ( لخخ ) ، واللسان ( جلخ ، دخخ ، لخخ ) . وفي العين : فاطلخّا . ( 4 ) م ط : « أُهملت ، فأما قولهم خُذْ ، فليس من هذا » . ( 5 ) في هامش م : « والخرير : صوت الماء » . ( 6 ) ص 189 و 1053 .